أبو حمزة الثمالي

236

تفسير أبي حمزة الثمالي

أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرءان الفجر كان مشهودا ( 78 ) 186 - [ الصدوق ] أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب قال : حدثنا هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب ( 1 ) قال : سألت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقلت له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه ؟ قال : فقال بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الإسلام وكتب الله عز وجل على المسلمين الجهاد زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ، فكان ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر ، فلذلك قال الله تعالى : * ( وقرآن الفجر إن قرءان الفجر كان مشهودا ) * ليشهده المسلمون وليشهده ملائكة النهار وملائكة الليل ( 2 ) . وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطنا نصيرا ( 80 )

--> ( 1 ) سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي ، أحد العلماء الاثبات ، الفقهاء الكبار ، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل ، وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه . ( تقريب التهذيب ) ( 2 ) علل الشرايع : ج 2 ، باب ( 16 ) العلة التي من أجلها تركت صلاة الفجر على حالها ، ح 1 ، ص 324 . في الدر المنثور : ج 4 ، ص 196 : أخرج أحمد والترمذي وصححه ، والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة في قوله : * ( وقرآن الفجر إن قرءان الفجر كان مشهودا ) * قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها .